in

محمية كهف وادي سنور

محمية كهف وادي سنور

 محمية كهف وادي سنور من أهم الأماكن السياحية في مصر، خاصة لأنها قريبة من محافظة القاهرة، وآثارها عريقة، فقد نشأ كهف وادي سنور بسبب حدوث تفاعلات كيميائية تحت سطح الأرض للمياه الجوفية، والامتزاج بالحجر الجيري من 40 مليون عام.

 الموقع الجغرافي لمحمية كهف وادي سنور

 تقع محمية كهف وادي سنور في الجهة الشرقية لمحافظة بني سويف على بعد 70 كيلو متر، تقع على بعد مسافة 200 كيلو متر مربع من محافظة القاهرة، تبلغ مساحة محمية وادي سنور حوالي 112 كيلو متر مربع، المحمية على هيئة شبه منحرف، ويمتد تقريبًا 700 متر بعمق 15 متر واتساع 15 متر، وتتجزأ إلى قسمين: القسم الأول يوجد به تراكيب جيولوجية مثل الصواعد والهوابط، والقسم الثاني يوجد به ترسيبات وأشكال مورفولوجية يطلق عليها “الأسبيليوتيم”.

أهمية محمية كهف وادي سنور

 تم اكتشاف محمية كهف وادي سنور عندما كان يستخرج عمال المحاجر مادة الألباستر وهي مادة ذات جودة عالية تستخدم في صناعة الأواني المزينة في عام 1992م، حيث حدثت فجوة كونت كهف في باطن الأرض، تحتوي هذه الفجوة على التراكيب الجيولوجية التي تنتمي إلى العصر الايوسيني الوسيط فيما يعادل 40 مليون سنة، ذلك نتيجة لحدوث تسربات في المحاليل المائية الغنية بأملاح كربونات الكالسيوم، ثم تبخرت هذه الأملاح مكونة تلك التراكيب الجيولوجية.

 نظرًا لقلة وجود التراكيب الجيولوجية الطبيعية في العالم، اعتبرت الحكومة المصرية في سنة 1992م أن كهف وادي سنور هو محمية طبيعية بموجب قرار المحميات الطبيعية، ثم أصبحت بعد ذلك معلم أثري سياحي يتوافد الباحثين والسياح والدارسين إليها من أجل مشاهدتها ودراستها، كما يتم إجراء دراسات من أجل اكتشاف موارد معدنية جديدة في المستقبل، كما أنه يوجد في الكهف الكثير من المواد التي يمكن استخدامها من أجل تزيين الجدران.

محمية كهف وادي سنور بالداخل

 تحتوي محمية كهف وادي سنور على صالتين: صالة يمنى وصالة يسرى، أيضا أعمدة تنزل من سقف الكهف مثل السرايات وتخرج من الأرض والستائر ملونة، كل صالة يوجد بها تراكيب جيولوجية مختلفة المناظر والأشكال الحيوانية والنباتية.

 يفسر علماء الجيولوجيا أن هذه التكوينات نشأت خلال فترة الأمطار الغزيرة منذ حوالي 40 مليون سنة التي بدأت أن تتسرب وتنزل على شقوق سطح الأرض حتى حدثت فجوة عميق أدت إلى تكوين سقف الكهف، ثم أصبحت هذه المياه تتحرك ببطء وتتفاعل مع هواء الكهف الذي يحتوي على نسبة كبيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون، مما أدى إلى قلة منسوب المياه الجوفية في الكهف، فتكونت مادة كربونات الكالسيوم وكونت مادة جيرية على شكل حلقات محاطة بحواف المياه، فظهرت أشكال مختلفة للمواد الجيرية مثل الشعاب المرجانية، الجزري، الكمثرى، وشكلت الكثير من الستائر، الأعمدة التي تشبه جذوع الأشجار، جعلت الكهف على هيئة الهلال وحوله جبال من الصخور وممرات على شكل دوائر.

آثار مكتشفة في وادي سنور

 تم الإعلان عن اكتشاف سد أطلق عليه سد وادي سنور في عام 2014م، تبلغ المسافة بينه وبين محمية كهف وادي سنور من الجهة الجنوبية الشرقية حوالي 5.2 كيلو متر، يوجد بينهما شكل حلزوني يسمى خور، تتجمع فيه الأمطار والسيول التي تتساقط في موسم الشتاء، يبلغ طول سد وادي سنور حوالي 71 متر وعرض السد 6 متر تقريبًا، كما أنه تم بناء 4 حوائط للسد بالطوب الأحمر المغطى بمادة الألباستر من أجل حماية حائط السد الأصلي، منع تسرب المياه، يبلغ طول كل حائط حوالي 210 سنتيمتر وعرضه حوالي 180 سنتيمتر، وعمقه حوالي 150 سنتيمتر، كذلك تم اعتبار سد وادي سنور من الآثار التي تنتمي إلى العصر اليوناني الروماني.

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

محميه طابا

محمية رأس نبق